علي أصغر مرواريد
353
الينابيع الفقهية
القسم الثاني : من أسلم عن كفر ثم ارتد فهذا يستتاب فإن امتنع قتل ، واستتابته واجبة . وكم يستتاب ؟ قيل : ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع ، والأول مروي وهو حسن لما فيه من الثاني لإزالة عذره . ولا يزول عنه أملاكه بل تكون باقية عليه ، وينفسخ العقد بينه وبين زوجته ويقف نكاحها على انقضاء العدة وهي كعدة المطلقة ، وتقضى من أمواله ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة ويؤدى منه نفقة الأقارب ما دام حيا ، وبعد قتله تقضى ديونه وما عليه من الحقوق الواجبة دون نفقة الأقارب . ولو قتل أو مات كانت تركته لورثته المسلمين فإن لم يكن له وارث مسلم فهو للإمام ع ، وولده بحكم المسلم فإن بلغ مسلما فلا بحث ، فإن اختار الكفر بعد بلوغه استتيب فإن تاب وإلا قتل . ولو قتله قاتل قبل وصفه بالكفر قتل به سواء قتله قبل بلوغه أو بعده ، ولو ولد بعد الردة وكانت أمه مسلمة كان حكمه كالأول وإن كانت مرتدة والحمل بعد ارتدادهما كان بحكمهما لا يقتل المسلم بقتله ، وهل يجوز استرقاقه ؟ تردد الشيخ : فتارة يجيزه لأنه كافر بين كافرين وتارة يمنع لأن أباه لا يسترق لتحرمه بالإسلام وكذا الولد ، وهذا أولى . ويحجر الحاكم على أمواله لئلا يتصرف فيها بالإتلاف ، فإن عاد فهو أحق بها وإن التحق بدار الكفر بقيت على الاحتفاظ ويباع منها ما يكون له الغبطة في بيعه كالحيوان . مسائل من هذا الباب : الأولى : إذا تكرر الارتداد قال الشيخ : يقتل في الرابعة ، وقال : وروى أصحابنا : يقتل في الثالثة أيضا . الثانية : الكافر إذا أكره على الاسلام فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم بإسلامه ، وإن كان ممن لا يقر حكم به .